"الأردنية" تنفرد عربيا في مشاركتها بمؤتمر " رؤساء الجامعات الألمانية" في هامبورغ

​أخبار الجامعة الأردنية (أ ج أ ) فادية العتيبي- شاركت الجامعة الأردنية ممثلة  برئيسها الدكتور اخليف الطراونة في مؤتمر " رؤساء الجامعات الألمانية" الذي عقد في جامعة هامبورغ الألمانية في الفترة ما بين 10- 12 حزيران الماضي.

 
مشاركة الجامعة الأردنية في أعمال المؤتمر كانت منفردة عربيا بين نظيراتها بعد أن وجهت لها الدعوة من قبل الجامعة المستضيفة ومؤسسة كوربر الألمانية القائمتان على تنظيم المؤتمر الذي اجتمع تحت مظلته نخبة من رؤساء الجامعات من مختلف أنحاء العالم.
 
 
انعقاد المؤتمر جاء بمثابة حاجة ملحة لتسليط الضوء على الوضع الحالي للجامعات في جميع أنحاء العالم وسبل تنميتها المستقبلية في إطار عملية العولمة التي في ظلها أصبحت أنظمة التعليم العالي تواجه تحديات مشتركة، وبات عليها أن تتنافس مع بعضها البعض في إطار الدولة الواحدة وعبر الدول والأقاليم، الأمر الذي أدى إلى عدم وجود نموذج واحد سائد ومتفق عليه للتعليم العالي، وبات من الضروري تبني مفاهيم متعددة للجامعة وتجسيد الهوية في إطار العولمة.
 
 
 الطراونة قدم من خلال مشاركته ورقة عمل تناولت واقع التعليم العالي في الأردن وسياساته الخاصة بكل من استقلالية الجامعات والحرية الأكاديمية وقضايا القبول والبحث العلمي وخدمة المجتمع وتلبية متطلبات سوق العمل، وأبرز التحديات التي تواجه القطاع، وسبل تطويرمدخلاته ومخرجاته، على رأسها الاستراتيجيات التي اتخذت لتلبية متطلبات ظاهرة العولمة وعصر الاقتصاد المعرفي.
  
 
وخلال المؤتمر ناقش المشاركون جملة من المحاور التي من شأنها الإبقاء والحفاظ على رسالة الجامعة الثنائية والمتمثلة في توليد معارف جديدة للإنسانية، وتعليم المواطن العالمي المسؤول في ظل التطورات العالمية في مرحلة ما بعد الثانوية.
 
ومن المحاور التي تداولها المؤتمرون خلال أعمال المؤتمر: المهمة الأساسية للجامعة، والحريات الأكاديمية واستقلالية الجامعات، والتباين والتمايز في أنظمة التعليم العالي الوطنية، والالتحاق ببرامج ومؤسسات التعليم العالي وأخيرا تمويل البحث العلمي الجامعي ومؤسسات التعليم العالي.
 
 
وشدد المشاركون على أهمية مجموعة من الأسس النظرية والأخلاقية الخاصة بالتعليم الجامعي، وضرورة مراعاة التوازن بين اكتساب المعرفة والمهارات الأساسية اللازمة لتنمية الشخصية وتلبية احتياجات قطاع الأعمال والصناعة وتحقيق المكاسب للمجتمع.
 
 
وأكدوا على ضرورة بناء العلاقة بين الباحث ومؤسسته والعلاقة بين الجامعات والدولة بشكل أو بطريقة يتم فيها استمرارية ضمان وحماية الحرية الأكاديمية للبحث وممارسات التدريس.
 
 
وأشار المؤتمرون إلى أهمية أن يستند الاختلاف والتمايز في العمليات التي تتم في قطاع التعليم ما بعد الثانوي إلى القرارات المبنية على آراء المجتمع الأكاديمي والمؤسسات الأكاديمية نفسها وبالشكل الذي يلائم احتياجات العلم والميدان الأكاديمي.
 
 
وشددوا على أن يمتلك جميع الأشخاص الفرصة المتساوية في الحصول على التعليم العالي بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو مواردهم المالية المتوفرة لديهم الأمر الذي يسهم في تسهيل الحراك الاجتماعي.
 
 
وأوصى المشاركون بضرورة العمل بروح الفريق الواحد، وتحفيز تبادل أو تدوير المواهب الأكاديمية بين جميع مناطق وأقاليم العالم، ما يؤدي إلى تعزيز تنمية المعرفة القائمة على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، والتصدي للتحديات الكبرى التي تواجهها.