مطالبات بتشريع قوانين لحماية المستهلك من التجارة الالكترونية

طالب خبراء ومشاركون في المؤتمر العلمي الدولي الثامن حول الأعمال والإدارة الالكترونية وتطبيقاتها في المنظمات العامة والخاصة الذي نظمته كلية الأعمال في الجامعة الأردنية بالشراكة مع كلية العلوم الإدارية والاقتصادية في جامعة القدس المفتوحة بضرورة تشريع قوانين خاصة بحماية المستهلك من التجارة الإلكترونية.أوصى المؤتمرون باهتمام الدولة بتشجيع عمليات التجارة الالكترونية ونموها وتطويرها من خلال وضع استراتيجيات على مستوى الدولة للنمو في قطاع التجارة الالكترونية وتسهيل العقبات التي تواجهها وتوضيح القوانين المنظمة لها.ودعوا في ختام فعاليات المؤتمر الذي استمر ليومين إلى تعزيز الوعي الإلكتروني وترسيخ الثقافة الالكترونية عند الأفراد العاملين في المنظمات المعنية كونها أصبحت من أسباب ضمان الاستمرار في النجاح.وشدد المشاركون في توصيات المؤتمر على ضرورة توفير سبل الحماية والأمن لبيانات ومعلومات المؤسسات التي تتعامل بالتجارة الالكترونية والحفاظ على سرية الصفقات وتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع على اختلاف فئاته وتشجيعهم على التجارة الالكترونية.وحثّوا على تعزيز دور الموارد البشرية في المنظمات المعنية بالإدارة الالكترونية وتشجيعهم على بذل أقصى طاقاتهم في خدمتها من خلال اعتماد مجموعة من البرامج التحفيزية التي من شأنها رفع الروح المعنوية لدى هذه الموارد البشرية.وكانت قد انطلقت فعاليات المؤتمر في حرم الجامعة الأردنية بمشاركة دولية واسعة من الباحثين والخبراء المتخصصين في مجال الأعمال والإدارة الالكترونية برعاية رئيسي الجامعتين "الأردنية" و"القدس المفتوحة" الدكتور عبد الكريم القضاة والدكتور يونس عمرو على التوالي.وجاء انعقاد المؤتمر بحسب رئيس اللجنة التحضيرية عميد كلية الأعمال في "الأردنية" الدكتور فايز حداد انطلاقا مما تركز عليه الجامعتان من اهتمام كبير بالبحث العلمي الذي يعد أولى أولوياتهما ومن أهدافهما الرئيسية وما تطمحان إليه من خلال ذلك إلى تحقيق رسالتيهما العالمية في نشر المعرفة.ونبعت أهمية المؤتمر كما أشار حداد من خلال تناوله للكثير من المجالات المرتبطة بالعلوم الإدارية والمالية والمعلوماتية، ومن خلال تركيزه على أهم التطورات والمستجدات البحثية والعلمية والتطبيقية في عالم الأعمال والإدارة الالكترونية.وحقق المؤتمر أهدافه بنجاحه في وضع النقاط على الحروف لنجاح منظمات الأعمال وزيادة انتشارها وتعظيم مبيعاتها في الأسواق المختلفة، إلى جانب إيجاده الحلول للتغلب على التحديات التي تواجه قطاع الأعمال من خلال خلق فهم مشترك لأهمية الإدارة الإلكترونية ضمن 15 جلسة علمية بواقع 70 محاضرة تحدث فيها نخبة من كبار المتخصصين والباحثين في قطاع الأعمال والإدارة الإلكترونية ومجالاتها كافة.وعرض المؤتمر من خلال جلساته نهجا مبتكرا لبعض التجارب الالكترونية العربية الناجحة في تطبيقات التسويق والتجارة الالكترونية من خلال الممارسات التسويقية الإلكترونية الحديثة، المرافقة لتطورات الإنترنت الإعلامية والإعلانية.وشكل المؤتمر منصة إضافية للحوار والتفاعل بين المشاركين من الأوساط الأكاديمية والجهات الحكومية والخاصة حول مجموعة من الموضوعات التي تحدد وتدرس وتحلل احتياجات المجتمع والمؤسسات من جهة، وتبرز وتعالج الكثير من المشكلات البحثية ذات الصلة بمحاوره من جهة أخرى.وشھدت جلسات المؤتمر عصفا ذھنیا واسعا بین المشاركین لترتیب أولویات وصول الأردن وفلسطين وبعض الدول العربية والمشاركة إلى "مُدن إلكترونية" قادرة على اجتياز التحديات التي تواجهها في هذا المجال باستثمارها التكنولوجيا الحديثة لتحقيق مرادها.وركز المؤتمر كذلك على كيفية معالجة الفجوة الرقمية كتحدي استراتيجي يواجه بعض الدول للانتقال للاقتصاد الرقمي وأهمية التخطيط التسويقي وانعكاساته على تطوير المنتجات عبر الانترنت واستخدامات وتطبيقات التسويق الالكتروني واستثمار مخرجاته في تعزيز الميزة التنافسية ودور التسويق الالكتروني في تحقيق الأداء المتميز.وكشفت الأوراق العلمية التي تم مناقشتها عن المتطلبات الإدارية التي تحتاجها المنظمات لنجاح تطبيق الإدارة الالكترونية في ظل تطورات البيئة التقنية التي تتطلب المجاراة الفاعلة والمواكبة السريعة لضمان تحقيق البقاء والاستمرار في البيئة المتغيرة.وساهم المؤتمر في إثراء الخريجين من الجامعات المشاركة بالمعرفة النظرية والتطبيقات العملية، وتعميق الشراكة المهنية مع المنظمات العامة والخاصة وتزويد إداراتها بالمعرفة العلمية المتجددة التي تمكنها من تحسين جودة أدائها.والمؤتمر الذي تناول موضوعات تلامس الواقع أكد على أن صانعي القرار في مؤسسات القطاعين العام والخاص بحاجة إلى فهم آليات تطبيق الأعمال الإلكترونية ومعرفة مدى تأثيرها على أداء تلك المؤسسات في ظل وجود هذا التزايد الكبير والمتسارع في أعداد المنافسين.ويعد المؤتمر الذي تميّز بمناقشته أوراقا علمية تُناقش لأول مرة لاحقا لسلسلة من المؤتمرات الناجحة التي عقدتها الجامعتان في مجال إدارة الأعمال بمشاركة علماء مختصين بكل ما يتعلق بهذا العلم ومجالاته المتفرعة من جميع أنحاء العالم.