انطلاق فعاليات مؤتمر الأعمال والإدارة الإلكترونية وتطبيقاتها الثامن في "الأردنية"

انطلقت صباح اليوم في الجامعة الأردنية فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثامن المشترك بين كلية الأعمال في "الأردنية" وكلية العلوم الإدارية والاقتصادية في جامعة القدس المفتوحة بعنوان "الأعمال والإدارة الإلكترونية وتطبيقاتها في المنظمات الخاصة والعامة".

 وقال رئيس "الأردنية" الدكتور عبد الكريم القضاة في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية إن نجاح انعقاد المؤتمر يعد مؤشرا دالا وحقيقيا على ضرورة تطبيق النظريات الأكاديمية على الواقع العملي والتطبيقي من خلال البحوث والدراسات والخبرات العلمية والأكاديمية.
 وأضاف أن الجامعة الأردنية تحرص على استمرار هذا التعاون الذي يتيح الفرصة للأكاديميين والباحثين لتبادل علومهم ومعارفهم مع خبرات أصحاب القرار ومديري المؤسسات في الشؤون الإدارية والاقتصادية بما يسهم في تحسين أداء هذه المؤسسات من خلال المشاركات والمناقشات البحثية التي تدعمها الجامعة في المقام الأول.
 ولفت إلى أن ترسيخ مبدأ الربط بين الأدبيات والنظريات من جهة، وتطبيقاتها في المؤسسات العامة والخاصة من جهة أخرى يحقق بالضرورة مفهوم ممارسات التميز والجودة والإبداع والتنافسية؛ الأمر الذي يأمل أن يحققه المؤتمر بما سيطرح من أوراق بحثية، وتجارب عملية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية، معرجا على الثورة الصناعية الرابعة وضرورة الاستعداد بكل الوسائل التقنية المتقدمة لمواكبة متطلبات القرن 21.
  وأكد القضاة أن الجامعة وسيْرا على نهج الهاشميين وموقفهم الثابت والأصيل في وصايتهم الشرعية على المقدسات الدينية في القدس لتؤكد استمرار وقوفها علميا ومعرفيا وأكاديميا إلى جانب الإخوة الفلسطينيين، ودعمهم وهم يرزحون تحت نير الاحتلال وظلمه الغاشم.
وأشار إلى أنها لن تدخر وسيلة ولا جهدا في دعم صمود الأهل في القدس ماديا ومعنويا وأكاديميا من جهة، وترسيخ مكانتها في القلوب من جهة مماثلة؛ لتبقى هي القضية الحية أمام مخططات تهويدها، ولتبقى القدس عاصمة الأمة في الثقافة والأدب والفكر والتاريخ.
 ولطالما آمنت الجامعة الأردنية بحسب القضاة بضرورة تكريس دور العلم والتعليم في إذكاء الذاكرة التاريخية في نفوس وأذهان الأجيال من الطلبة لتبقى القدس حيّة في صدورهم؛ فاعتمدت مادة عن القدس تدرَّس لطلبة الجامعة دليلا على وعي الجامعة بأهمية إعداد الطلبة وتعريفهم بالتاريخ الحقيقي للقضية الفلسطينية، وتأهيلهم معرفيا للدفاع عن إرثها وحضارتها وصون مستقبلها ومستقبل أجيالها.
من جهته أكد رئيس "القدس المفتوحة" الدكتور يونس عمرو سعي الجامعتين إلى تكريس شراكة علمية وبحثية حقيقية في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر الذي يعقد للمرة الثامنة في مجال الإدارة والاقتصاد يثبت نجاح رؤيتيهما بحرصهما على تنظيم المؤتمرات الهادفة إلى التغيير المنشود دوما.
  وعبّر عمرو عن ثقته بأن هذا المؤتمر سيضيف شيئا إلى عالم الإدارة الإلكترونية بفضل جهود الباحثين ممّن قدموا إليه من كل حدب وصوب ليناقشوا أوراقهم البحثية بمشاركة نخبة من المتخصصين والتوصل إلى توصيات قابلة للتنفيذ أمام المسؤولين عن هذا الميدان.
 ونوّه عمرو إلى لُحمة الشعبين الأردني والفلسطيني اللذين لا تنفصم العرى بينهما على الإطلاق، لافتا إلى أن القيادة في فلسطين هي صنو وصديق وأخ لقيادة الأردن؛ فكلاهما يقاتلان قتالا شرسا في الدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية والعربية بعامة والشعبين بخاصة أمام تصرفات الطغاة.
بدوره لفت عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية في "القدس المفتوحة رئيس اللجنة العلمية الدكتور يوسف أبو فارة إلى أن المؤتمر يتناول على مدار أيامه الثلاثة موضوعا حيويا جديدا نسبيا خاصة في المنظمات العربية، يتمثل بالأعمال والإدارة الإلكترونية وتطبيقاتها في المنظمات العربية كمدخل لتجذير مفهوم التميز، حيث بات تبني الأعمال والإدارة الإلكترونية يحقق لهذه المنظمات مزايا كبيرة ونتائج ايجابية كثيرة ومتعددة.
وأوضح أبو فارة أن جلسات المؤتمر ستطرح أهمية موضوع الأعمال والإدارة الإلكترونية في استخدام مداخل جديدة في الأعمال والوظائف والأنشطة والعمليات؛ الأمر الذي يسهم في تلبية حاجات الزبائن بصورة أفضل، وتوفير بدائل جديدة متعددة، وتقليل التكاليف وتغيير هيكلها، وتوسيع حجم الأسواق، بالإضافة إلى تحقيق عملية ربحية أكبر، وتوفير البيانات والمعلومات على نطاق واسع، وتقليل صعوبات الشراء والتسويق والتوزيع، وتسهيل عمليات التبادل بين البائعين والمشترين، وتقليل أهمية عنصر الموقع في الأعمال.
وبيّن أنه سيركز على الأعمال والإدارة الإلكترونية بجوانبها ومحاورها المتنوعة، ويتناول دورها في إحداث فارق جوهري في أداء المنظمات بأشكالها المختلفة.
 وجاء المؤتمر وفقا لعميد كلية الأعمال في "الأردنية" رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور فايز حداد انطلاقا مما تركز عليه الجامعتان من اهتمام كبير بالبحث العلمي الذي يعد أولى أولوياتهما ومن أهدافهما الرئيسية وما تطمحان إليه من خلال ذلك إلى تحقيق رسالتيهما العالمية في نشر المعرفة.
 وتعد هذه الشراكة بحسب ما أفاد به حداد تعزيزا لما يسعى إليه الأردن من تجسيد وتقوية للعلاقات بين الدولتين وتوثيقا للتعاون الأكاديمي بينهما المتمثلة بعقد الأنشطة المشتركة بصورة دورية، لافتا إلى أن هذا المؤتمر يناقش أحد أهم الموضوعات التي يهتم بها الجسم الأكاديمي والحكومة وسوق العمل في الوقت الحالي؛ حيث يشهد عالمنا اليوم تسارعا كبيرا في استخدام الإدارة الالكترونية وفي التواصل مع المستفيدين المتعاملين في القطاع العام والقطاع الخاص.
 وتنبع أهمية المؤتمر كما أشار حداد من خلال تناوله للكثير من المجالات المرتبطة بالعلوم الإدارية والمالية والمعلوماتية، ومن خلال تركيزه على أهم التطورات والمستجدات البحثية والعلمية والتطبيقية في عالم الأعمال والإدارة الالكترونية.
 وأهم الأهداف التي سيحققها المؤتمر من خلال محاوره المختلفة إبراز أهمية الأعمال الإلكترونية ودورها في نجاح منظمات الأعمال وزيادة انتشارها وتعظيم مبيعاتها في الأسواق المختلفة، والتأكيد على الآفاق الإستراتيجية والمجالات التشغيلية التي تتحقق من تطبيقات الحكومة الإلكترونية ودورها في تسهيل المعاملات والإجراءات وتحقيق مستويات عالية من جودة الحياة للمستفيدين من خدماتها بصورة مباشرة وغير مباشرة.
 كما يسلط المؤتمر الضوء على الأفكار والمفاهيم والنظريات المختلفة التي تتناول الأعمال والإدارة الإلكترونية وإيضاح سبل استثمارها وتسخيرها في التطبيقات والممارسات المثلى في المنظمات بمختلف أنواعها وأحجامها وأشكالها، إلى جانب أنه سيكون سبيلا لاطلاع كوادر المؤسسات الخاصة والعامة على المتطلبات المختلفة لتطبيقات الأعمال الإلكترونية والإدارة الإلكترونية.
 ويركز المؤتمر أيضا على إيضاح التحديات والصعوبات المختلفة التي تواجه تطبيقات الأعمال الإلكترونية وتطبيقات الإدارة الإلكترونية، إضافة إلى تقديمه المقترحات البناءة والفاعلة التي تعالج ذلك، كما سيساهم المؤتمر في إثراء الخريجين من جامعاتنا المختلفة بالمعرفة النظرية والتطبيقات العملية، وتعميق الشراكة المهنية مع المنظمات العامة والخاصة وتزويد إداراتها بالمعرفة العلمية المتجددة التي تمكنها من تحسين جودة أدائها.
وفي ختام جلسة افتتاح المؤتمر التي تولّت إدارتها الدكتورة جمانة الزعبي تبادل الجانبان دروع المؤتمر التكريمية.